الاثنين، 20 فبراير، 2017

وما زال في يوم القيامة متسع لرواية عن (مفتتح)


منذ عامين تقريبًا، حضرت ندوة بالمجلس الأعلى للثقافة، تناولت 4 أعمال شابة في (الأدب العجائبي)، فكانت أول مرة أعرف (مفتتح القيامة).
أسعدني أن أسمع إشادة واسعة في هذا المكان، بهذا الشكل، في حق مؤلفين من سننا، خصوصًا أنها جاءت على لسان أكاديميين، أذكر منهم بالتحديد د. شريف الجيار، رئيس لجنة الشباب باتحاد الكتاب- آنذاك.
من وقتها ازدادت ثقتي بأن جيلنا متوازن.. وبخير، من يبحث عن أعمال جديرة بالترجمة إلى لغات أخرى/ الاحتفاء النقدي/ الجوائز.. سيجد.. ومن يبحث عن المتعة غير المشروطة.. سيجد أيضًا.. المهم.. هو المكان الذي تبحث فيه..
بما أنني أنتمي إلى النوع الثاني، الذي يمكن وصفه بـ (القارئ الخفيف)، راعيت اختلافات الذائقة عندما وقعت (مفتتح للقيامة) بين يديّ أخيرًا.
نفس الأشياء التي راقت للسادة النقاد، هي عينها ما جعل قرائتها مرهقة بالنسبة إليّ.
مسرح الأحداث ضيق جدًا، لدرجة أحسد الكاتب على شجاعة اختياره.
الزمان: ما قبل قيام الساعة بقليل.
المكان: أنقاض.. خلاء.. جبل.. نهر..
الشخصيات الرئيسية: الإنسان الأخير.. شيطان.. امرأة.. قرين..
لأول وهلة، سألت: 
- أي دراما يمكن أن غزلها داخل هذه المساحة المحدودة؟
في الواقع، بذل المؤلف أقصى ما في وسعه، لصنع التواءات محبوكة، أهمها على الإطلاق؛ الاختيار الذي وضعته المرأة أمام البطل، إما بقائها كساحرة، وإما.. حاجات كدا بينهما! 
كدت أصفق أمام احكام هذه العقدة!
يليها في الترتيب: 
- حكايات قبل النوم، التي اتضح أنها لم ترو كسد خانة، بل هي من صميم ماضي الشخصيات.
بالإضافة إلى الظهور المميز لشخصية (كامن)، سواء بطريقة حديثه، وإضافته الضمير "أنا"، ختامًا بوقوعه في الخطيئة التي حاول حماية آدم منها.
كذلك، اللمسة المميزة في بدء أسماء الأبواب بمقطع (ما زال في النهايات متسع لـ..)، مرة (للأمل)، وأخرى (للانهزام)، وثالثة للـ..
هذه هي أبرز جوانب المتعة القليلة في مسار الأحداث، من وجهة نظري،  وإذا أضفنا إلي المعادلة، لغة العمل الثقيلة بعض الشيء، خصوصًا في الحوار، علاوة على شجاعة المؤلف في الجنوح إلى هذا المقدار من "التجريب".
جميع ما سبق، يجعلها من الأعمال التي ألوذ بها في حال اصطدمت بأحد أولئك الذين يجلسون في (زهرة البستان)، يقضون وقتهم في سب كتابات الشباب، باعتبارها هراء إجمالًا.
أو لأقولها بطريقة أخرى:
- هي من نوعية الكتابات التي أحترمها، لكنني لا أحبها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"