السبت، 14 يناير، 2017

الكتف القانوني الأخير من (عين شمس)

الكلية حبت تودعني بكتف قانوني، مشيها "كتف قانوني" عشان مبحبش كلمة "خاذوق".
بعد ما خلصت امتحانات السنة النهائية، تبقى مادتين محضرتهمش، تم تأجيلهم تلقائيًا للترم الصيفي، اللي بيعملوه مخصوص عشان طلبة السنة الأخيرة، وفاتهم مادة أو مادتين زي حالاتي.
بحيث اللي ينجح منهم، يلحقوا يستلموا الشهادة مع دفعتهم في ديسمبر أو يناير.
المادة الأولى عدت تمام، جيت عند التانية (اللي هيا آخر حاجة بتربطني بالكلية خلاص)، كلي ثقة بقى وكدا، فلقيت زميلة بتراجع فى ورق غير المقرر اللي معانا.
بصيتلها بإشفاق: إزاى بتضيع وقتها في مذاكرة منهج مختلف تمامًا، ملوش أي علاقة باللي بنمتحن فيه؟!
المفاجأة لما ردت علينا هيا بنفس الإشفاق، ووضحلتنا إن العكس صحيح.
الكلية جابت دكتور جديد خلاص الصيف، ماشى.. عادي بيحصل.. اللى مش معتاد إن معجبهوش المنهج القديم، فقرر يغيره تمامااااااااا، ووزع الورق الجديد ع الموجودين من الدفعة، اللى كانوا محدودين جدًا، لا يزيدوا عن 10% مننا.
لما حاولنا كـ 90% إننا نعترض، كان الرد المنطقي:
- حد قالكم تغيبوا؟
طول الأربع سنين -أصلًا- محضرتش غير ييجى 5 أو 6 محاضرات على بعضهم شاكب/ راكب، لأن طبيعى مش هقدر آجى من أسوان، والحمد لله كانت ماشية معايا وبجيب تقديرات كمان.
جه اليوم اللى أوقع فيه في شر أعمالي، وامتى؟ فى آخرررر مادة.
كان ممكن ألجأ للحل السهل، للخلف در.. أروح بلدنا تاني، فيتم اعتبارى متخلف عن المادة، بس هاخد الدرجة كاملة لما امتحنتها بعدين، العيب الوحيد إنى هتأخر عن دفعتي ست شهور.
في النهاية، كرامتى المهنية منعني أزوغ، ومنعتنى حتى أستأذن زميلتى ابص ع المنهج الجديد أشوف شكله ايه!
لكن ضغطت على نفسى بخصوص التانية، قلت معلش أركن كبريائي الإعلامى على جنب، وطلبت من زميلتي نظرة سريعة ع اللى معاها.
بحمد ربنا إنى عملت كدا، لأن -رغم الزهايمر الشهير- لمحت تخاطيف حاجات فادتني كتير جوا، والباقى اعتمدت فيه مهاراتي الأسطورية في (الفتى بغير علم).
بعد ما كنت بخرج ما المادة أسأل نفسى: يا ترى ناقصنى كام درجة عشان أجيب امتياز أو جيد جدًا؟
لقيتنى مش متأكد إذا كنت هنجح أصلًا ولا هشيلها.
من الصيف اللى فات لغاية دلوقتى، النتيجة طلعت فى الكلية فقط، محدش رفعها ع الانترنت.
فمكنتش عارف أنا كدا اتخرجت ولا لسه طالب.
طب شلت المادة اللعينة دي، ولا فاصل الارتجال المسرحي بتاعي جاب نتيجة.
النهاردة بس، وصلت رقم تليفون شئون الطلبة، و:
- آه، شهادة تخرجك موجودة، تقدر تيجى تاخدها بكرة.
كنت هسأل سؤال غبي ما معناه (يعنى نجحت في مادة كذا والله العظيم؟!).
مهوا لو شهادة التخرج طلعت، يبقى أكيد بالبديهة معنديش مواد سقطت فيها.
- هحجز في القطر وأجيلكم بعد أسبوعين.
- بتقول إنكم من أسوان؟ ممكن نبعتهالك طيب على جامعة أسوان، بدل المشوار.
قلتله أهو بالمرة نحضر معرض الكتاب يا سيدي، أهو يبقى تعويض عن حفل التخرج اللى معرفتش أروحه.
وداعًا للسايبر اللى مكانش يحلالى أدخله إلا قبل الامتحان غالبًا/ بتاع عصير القصب اللى مشغل منير دايمًا/ جنينة الكلية اللى قعدنا فيها أنا ومصطفى فيها نحط مخطط (أبعد مدى)/ ممر الزعفران/ مذكرات تايم أوت/ جروب الدفعة.
وداعًا عين شمسسسسسسس..
جايلك يا معررررررررض.

                             

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"