السبت، 17 ديسمبر، 2016

حول (ما تخبئة لنا النجوم)

- الكتابة تدفن، ولا تحيى.
- الألم مثل القماش، كلما ازداد قوة، ازداد قيمته.
راهن المؤلف على حبكة مضمونة:
- صبية اسمها (هازل لانكستر)، تعاني مرحلة متأخرة من السرطان، أي حالة يسهل التعاطف معها، ثم يضاف إلى المقادير لمسة رومانسية هادئة، بوقوعها الحب مع (أغسطس واترز) مصاب بنفس المرض.
بالتأكيد لا أرى الرواية تستحق كل تلك الشهرة، فأعتيرها مثالًا لـ.. أعجز عن اختيار تعبير مناسب، ربما أعتبرها كفتية موهوبين اختاروا زقاقًا ضيقًا كملعب، إلا أنهم استثمروا كل ما لديهم من حيوية ومهارة، في سبيل أن؛ ينسوك بساطة المكان + يخطفون بصرك للتركيز في تفاصيل أدائهم.
لكنني للحق، أحببت هذا الأداء بحق، وأخذني معه في استرسال انسيابي حتى كلمة (تمت).
الحوار تلقائي، بل ويقفز إلى درجة شديدة الطرافة في بعض الأحيان، الشخصيات حية.. شديدة الواقعية.. وحظيت بمسار تطور إنساني وجذاب جدًا.
بدءًا من الأم الشغوفة ببرنامج "أمريكان توب موديل".. الأب سريع البكاء.. الصديق إسحاق المصاب بسرطان العيون.. انتهاءًا بالشخصيتين الرئيسيتين:
(هازل) الفتاة القارئة الحساسة، التي كتب عليها أن تسير في كل مكان برفقة مستوعب الأكسجين، و(أغسطس) ذو الساق الواحد، المغرم بلعبة فيديو (ثمن انبثاق الفجر)، ولديه هاجس أن يصبح نسيًا منسيًا بعد رحيله.
لا يكتفي (هازل) و(أغسطس) بتبادل العاطفة، بل يبذل كل منهما مجهودًا في الدخول إلى عالم اهتمامات الآخر، فتشاركه هي اللعب، بينما يطالع هو روايتها المفضلة (محنة عظيمة)، ويصطدم مثلها بالنهاية المفتوحة للعمل.
من ثم يحاولان معًا التواصل مع مؤلفها  الثمل المتقاعد "فان هوتن"، وأظن أن الأحداث تدين بالكثير إلى عزيزنا "فان"، حيث يقترن ظهوره -دائمًا- بالكشف عن أبعاد وردود أفعال غير متوقعة؛ سواء في  شخصيته وماضيه، أو في الإنحياز إلى مغزى رئيسي عام اختلف حوله البطلان الرئيسيان "أغسطس"؛ الجذاب الذي  يستميت في أمنية "ألا يكون إنسًا منسيًا"، و"هازل" التي تؤمن بأن؛ كلما عرفك نطاق محدود من البشر، كلما قل عدد المتأذين برحيلك.
الرواية "بسيطة"، وأقصد هنا المعنى الإيجابي للبساطة، ورغم إصراري على أنها أقل من هذه النجاح المشار إليه على الغلاف، إلا أنني لم أندم أبدًا على الوقت الطيب الذي قضيته معها.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"