الاثنين، 7 نوفمبر، 2016

متلازمة: (اقلع قميصك يا ياسين)

جنب (اكتئاب ما قبل المعرض)، فيه حالة تانية أشنع نفسيًا، ممكن تسميتها
الحكاية دى بترجع جذورها لحوش المدرسة في تالتة ثانوى، لما بتكلم مع زميلى المقرب (باكاري)، فالواد نسى نفسه، واتكأ على حيطه وراه، مدهونة بجير أحمر جديد، طبعًا مقعدة البنطلون بقت حاجة مسخرة.
فقلتله بملل:
- ومالك مخضوض ليه، أنت حاطط القميص جوا البنطلون، طلعه وهوا هيغطى مكان الجير، متقلقش.. محدش هياخد باله..
بعدها بخمس دقايق، الكلام أخدنا، فنسى نفسه، وكرر نفس الخطأ المستفز.
فاشتغلت ماكينة الاقتراحات أوتوماتيكيا:
- (بملل) بسيطة برده، بدل قميصك مع واحد من زمايلنا، هوا هيدارى القميص المتوسخ من تحت جوا بنطلونه، وأنت تنزل قميصه الجديد على بنطلونك.
يدوب فقت من سكرة "الفتى" على الرد الصادم:
- الله عليك.. حلو أوى.. اقلع قميصك بقى.
حاولت أوصل ليه إنه فاهم غلط، أنا آخرى فترح وأفتى بس، أو أتعاطف ماشى.. ويفترض يشكرنى ويبوس دماغى على كدا، أو متشكرنيش، كدا كدا بستمتع أوى بالتفكير من وضعية "الثبات"، لكن إنى أتحرك مللى متر فى أى اتجاه ناحية أى حد، أهو دا اللى مبيطقهوش..
- وانا مالى يا عم.. مهى قدامك المدرسة كلها أهو، غير قميصك مع أى حد.

- لا لا، هوا أنت مفيش غيرك، مش دي فكرتك، يبقى تقلع.
ومن ساعتها، وانا عمال أقلع القميص بصورة أو أخرى.
حاولت مؤخرًا أطور الاستراتيجية، بأنى أكون صاحى ومركز طول الوقت، بحيث بعد ما أرمى أى اقتراح في حجر أى حد، أقوم عامل انسحاب تكيتيكى، وأجرى بأقصى سرعتى.
لكن للأسف، بلقى أيادى بتخرج من اللامكان.. تشدنى من قفايا ترجعنى تانى..
- مش فكرتك؟ طب نفذ بقى..
حضرت دورات تدريبية مختصرة حولين (التخطيط وإدارة المشروعات الثقافية).
ولقيت إن الموضوع ممتععععععع ولذيذ لأبعد الحدوووود، حاجة كدا لقيت نفسى فيها بمعنى الكلمة، وإلى حد ما، شبه متعة بناء عالم مختلف فى قصة "خيال علمى".
ورقة فاضية وقلم، وبتغزل فكرة عشان تطلع منها: رؤية وأهداف وجدول زمنى وهيكل تنظيفى، وتوزيع تخصصات بين أفراده، وعوامل تقييم دورى لضمان الاستمرارية.
وأعرف عدد من الزملا بيحبوا الأفكار -فقط- زيى: بس المشكلة -كالعادة- مين اللى ينفذ؟
هاه؟ مين اللى عنده استعداد يقلع القميص؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"