الجمعة، 28 أكتوبر، 2016

التطور الطبيعي للـ "سس"

بدأت هواية السفر بانتظام.. من أولى ثانوى تقريبًا..
ساعتها تلقيت الصدمة الحضارية الأولى خارج إقليمى.. فى كل النواحى.. حتى فى طريقة نطق اسمى..
ساعتها كانت واقف مع الشباب في بداية التعارف، بس سامع فى الخلفية صوت بيقول:
- سس.. سس..
كملت انخراطي من المناقشة عادى.. في حين الصوت مستمر بإصرار:
- سس.. سس.
طبعًا أنا ولا الدموع.. لغاية لما الصوت نفسه ارتفع فجأة.. وملامحه اتضحت:
- يسسي.. بنادى عليك دا كله.. وأنت مبتردش عليا؟

اتضح إنها زميلة لينا في الفاعلية..
بطبيعة الحال؛ اتخضيت.. واعتذرت بمنتهى الحرج، لأنى مخدش بالى بجد..
بس استنى لحظة:
- هوا الـ (سس) دا يبقى اسمى أنا بجد؟ يوغتى على الرقة؟
كنت هترجاها تقولها تانى، لولا بقايا من الحرص على وقاري المصطنع.. لاحظوا إننا كنا فى مناسبة رسمية مبنمثلش فيها نفسنا.. إنما بنمثل أسوان ككل..
وزى ما انتم عارفين: كله إلا سمعة العلم الأزرق في المحافل الدولية!
اكتشفت لاحقًا إنها طريقة نطق عامة فى الكل، سواء بنات أو ولاد.. بس فى البنات بتبقى واضحة حبة..
تخيل لما تكون عايش طول عمرك مع حناجز خشنة، بتنادي:
- يعععععسييييييييين.
فتسافر تلقى نفسك بتتحول بقدرة قادر إلى "سس" هامسة كيوت..
وبس يا سيدى.. تصورت إنى خلاص تجاوزت الصدمة الأولى.. لدرجة انى بسافر-شمالًا وجنوبًا- وبرجع من غير ما ألاحظ فرق يذكر..
لكن لا.. أبدًا..
يشاء القدر إنى أتقرج -مؤخرًا- على فيديو بينتمي لـ (ذا فويس كيدز)- النسخة الألماني..
ولد موهوب جذوره مغربية.. أبهر لجنة التحكيم..
فلما سألوه عن اسمه، رد:
- My name is Yassin.


لغاية هنا مفيش مشكلة، المشكلة لما عضوة لجنة التحكيم - المطربة الشهيرة (لينا)- كررت الأسم أكتر من مرة.. وهيا بتحاول تقنعه ينضم لفريقها..
أخرااابى.. ايه دا يا جدعان؟ ميصحش كدا؟
وكأن القدر كان مخبيلى صدمة حضارية تالتة مرتبطة بطريقة نطق اسمي.
وامتى؟ بعد ما عجزت وبلغت من العمر أرزله!!
المميز إن (ياسين) اختار فريق (لينا) فعلًا.
ولما سألوه فى الكواليس:
- اخترتها عشان موسيقاها.. ولا جمالها؟
رد مباشرة:
-موسيقاها.
بعد كدا أضاف:
- وبسبب جمالها برده.
طبعًا ضحكت وقشعرت في نفس الوقت، قدام رد الفعل "الياسيني" بامتياز دا:
- طب "عليطلاج أنت ياسين أصلى أصلى.. مش أى كلام".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"