الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2016

العمق وسنينه

وقال لي صديقي الذي رفض ذكر اسمه:
- كلامك هذا يعمق من شعوري بالذنب.. تلك التدوينات التي تقول أنها أعجبتك جدًا، نظرًا لأنها -كانت على غير عادتي- "عميكة فحت".
- اعتراف:
دوافع 90% منهن سطحي كأكثر ما يكون.
الفكرة فقط إنني أكون محتقن جدًا لسبب تافه، وأحتاج إلى التخفف منه باللجوء إلى شيء من البوح، في نفس الوقت، أتحرج من الإعلان عن مشاغلي السطحية تلك بشكل مباشر، فأضطر إلى التمويه عليه بكلام كبير/ غامض/ وجودي.
ونظرًا لأنني أكون محتقنًا بالفعل، فيبدو الكلام صادق.. ولو ظاهريًا.
ظللت أبحث في قائمة أكتر تدويناتي العميكة تفاعلًا، وأقارنها بالجذور الحقيقية اللى كانت تشغلني ساعتها.
آه.. تلك تدوينة عن أزمة الإنسان في عصر السايبر بانك، كنت ساعتها عائدًا بمنتهى الاحباط من ماكينة الفيزا القريبة، أردت قبض مرتبي وللأسف وجدها شاغرة من النقود.
تدوينة ثانية حول ضرورة المتناقضات لتحقيق التوازن الكوني، سببها الحقيقى انهم طبخوا سبانخ على الغدا، بالإضافة إلى لحوم مع البصل المقلي، حبى للأخيرة فقط هي ما جعلتني أصمد على الطاولة، لأنني لا أطيق رائحة الأولى حتى على بعد عشرة متر.
وجعي من هذه التجربة فاق كل ما يمكنك تصوره، ولا يتجاوزه إلا تلك التدوينة عن اللون الأزرق، ومستويات الإلهام والدلالات النفسية التي يتسبب فيها.
وكل الحكاية؛ انضمت إلى مجموعتنا حينئذ زميلة جديدة تشبه "كاميرون دياز"، زرقاء العينين، بالإضافة لجينز من نفس اللون، وكلما حاولت مغازلتها أكتشف أنني لا أعرف كيف يفعلون ذلك بالضبط، أو ماذا يقولون!

ملحوظة:
أؤكد أن الكتابة العميقة مفيدة، وساعدتني جدًا في صف أفكاري، ومصارتحها لاحقًا:
- عيونك جميلة.
اكتفت في ردها بابتسامة، ألخالها حملت الإشفاق، أكثر منه تقبل بالإطراء.
لا يهم عمومًا، المهم
أنها ابتسمت.
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"