السبت، 10 سبتمبر 2016

تجربتي مع النشر وسنينه (دار أطلس نموذجًا):

رغى مطول أوى عن النشر وسنينه، تجربتى مع دار Atlas Publish نموذجًا.
ملحوظة: "الرغى طويل أوى" بالمعنى الحرفى.. يعنى باختصار: لا ينصح لأصحاب النفس القصير إطلاقا..آه.. بتكلم جد مبهزرش..
ولولا إن دماغى رايقة ومديها أجازة استثنائية لأول مرة من شهووور، أعتقد كان صعب أوى يجينى بال أستطرد دااااااااا كلللللللللللللله.
                                             *********
مبدئيًا، خلينا نبقى مقتنعين إن مفيش تقريبًا دار نشر كويسة.. إنت مضطر للاختيار ما بين أفضل الأسوأ، أو أفضل المتاح.الدور المثالية موجودة صحيح.. بس قليلة أوى وتتعد على صوابع الإيد ، والواحدة منهم بتنشر سنويا أعمال بتعدد على صوابع الإيد برده، ونظرًا لأنك لسه شوية عقبال ما تبقى سعود السنعوسى أو أيمن العتوم، عشان كدا تقدر تستبعدهم حاليًا.
وزى ما بتستبعد الدور المثالية الخمسة ستة دول، لازم تستبعد معاهم برده الكم المهول من الدور النصابة، فهتلقى المسألة صفصفت فى الآخر على مجموعة من الأسماء الوسط، اللى عندهم حد أدنى من حاجتين: القدرات التوزيعية + الذمة المالية.
وهتلقى الدور دي تنقسم لنوعين:
- الدور الجديدة الشبابية: ودى ظهرت بعد الثورة معظمها.. مميزاتها إن التواصل معاهم سهل وسريع (فى البداية بس غالبًا)، وقدروا يعملوا اسم كويس للدار فى فترة سريعة، لكن معندهمش تخصص أو عمل مؤسسى إطلاقًا، فهتلقى اتنين تلاتة هما اللى بيعملوا كل حاجة فى نفس الوقت، (إدارة- توزيع- لجنة قراءة- إلخ)، لو حد فيهم مرض أو حصلتله ظروف شخصية، ساعتها متعرفش ممكن يحصل ايه للدار.
-الدور العريقة: ودى فعليا محققة صاحبة اسم مرموق فى السوق، وعندها خبرة.. عمل مؤسسى.. أقسام متخصصة.. إلخ.. لكنها بتعانى ترهل وبطء شديد، بالإضافة للمحة بيروقراطية أشبه باللى موجودة فى الاجهزة الحكومية.
من ناحية المعايير الظاهرية، تعتبر دار أطلس للنشر هي صاحبة الاسم الأكبر بين كل الدور اللى اتعاملت معاها.
وفى نفس الوقت، هي التجربة الأسوأ على الإطلاق بينهم.
للتوضيح:
كلهم سيئين بدرجة أو أخرى، لدرجة تصورت إن أى دور تانية مهما عملوا.. مش ممكن حد يقدر يدهشنى بعد كدا، لكن أطلس نجحت في باقتدار، والأسباب هوضحها لاحقًا حسب الترتيب الزمنى التالى، واللى إلى حد كبير، عامل زى الأفلام الكوميدى، ويستحق يتكتب عليه رواية فى حد ذاته:
- 5 مايو 2014م: توقيع العقد.. مع توقع لصدور الكتاب لما بعد عيد الفطر المبارك.
- تم تأجيل الكتاب على مدار حوالى 6 شهور كاملة، من وعد لنزوله على عيد الأضحى، ثم وعد تانى على شهر 9 أو 10 فقلت مش مشكلة.. المعرض فرصة مناسبة.. وأكيد خلال الشهور الطويلة اللى فاتت كانت فترة كافية أوى.. فلازم من البديهى الكتاب هيكون موجود من أول يوم معرض.. لكن في مفاجأة غير لطيفة بالمرة، تأخر ظهور الكتاب لآخر أسبوع من المعرض.
- السبب: اتقاللى انه راجع لمشاكل مع المطابع اللى ضربتلهم مواعيد أكتر من مرة، ولما الوقت اتزنق اضطروا يدوا الأولوية للكتب اللى المؤلفين دافعين تكلفتها، (الكتاب بتاعى مكانش ضمنهم)، ونظرًا لأنى أنا كمان بتعامل مع مطابع، فعارف فعلًا إزاى إن ملهمش مواعيد فعلًا، وياما أخدت خوازيق منهم، صحيح إن من شهر 5 لشهر يناير التالى فترة كبيرة أوى كان منطقى إن دار كبيرة زى أطلس تعرف تتصرف.. بس ماشى الحال.. بلعت المسألة بصعوبة.. والتمست شيء من العذر..
- فبراير 2015: اتقالى إن الكرتونتين اللى تم ضخهم فى المعرض من روايتى كانت مبيعاتهم معقولة نوعًا، طيب.. بداية مبشرة.. انتظرت خبر نزول الرواية المكتبات بقى بعد المعرض، لكن محصلش نهائيًا..
السبب: قيل ليا تقريبًا إن المخازن بتاعة الدار بعيدة، فقرروا يشتروا مخازن أكبر وأقرب، ولغاية لما دا يحصل.. مش هيقدروا يستلموا كتب من المطابع.. اتضايقت جدًا.. بس قلت مش مشكلة.. أكيد هما مش هيغيروا المخازن كل يوم.. يعنى ظرف طارئ ولازم نستحمل بعض.. والتمست العذر برده..
- قبل معرض اسكندرية للكتاب بأسبوعين: بلغتهم برغبتى عمل حفل توقيع هناك.. ولما بلغونى إن مفيش مشكلة.. ابتديت أعلن عن الحفلة..
- قبل الحفل بيوم.. قلت اتصل عشان تأكيد الموعد.. مع إنى شكيت فى إن الموضوع محتاج تأكيد.. يفترض ان مشكلة المخازن اتحلت أكيد حاليا.. وكل كتب الدار هتكون فى المعرض.. دا غير انى مبلغهم عن الموعد من بدرى أوى، فصعب يحصل تعارض مع مواعيد لحفلات تانية..فبالتالى مش المسألة مش محتاجة تأكيد.. لكن قلت أهو أكلمهم بإجراء روتينى.. فاكتشفت إن السيد الفاضل مدير المبيعات بالدار، بلغنى إن كتابى مش هيتواجد فى معرض اسكندرية أصلأ.. يا افندم إزاى؟ يفترض إنى مبلغكم قبلها من أسبوعين؟ فرد عليا الأستاذ الفاضل إن السبب راجع للأستاذ مدير قسم الإخراج الفنى.. المسئول عن العمل من تجهيزه للطباعة.. السيد مدير المبيعات طلب روايتى من السيد مسئول الإخراج الفنى.. لكن السيد مدير الإخراج الفنى أداءه العام ليس كما يجب.. لدرجة ان الأستاذ مدير المبيعات هوا نفسه متضايق جدًا من العطلة.. وإن دا مش الكتاب الوحيد اللى يحصل معاه كدا..
السؤال المنطقى اللى طرحته: طب ذنبى أنا ايه كمؤلف؟ يفترض إنى بتعامل مع كيان اسمه فلان.. ومشاكل الأقسام مع بعضها متخصنيش فى حاجة..
السيد مدير المبيعات قال إن لما الكتاب اتعطل فى المطبعة للمرة المش فاكر كام.. حاول يبلغنى لما سمع عن رغبتى فى حفل توقيع.. لكن مكانش معاه رقمى.. مع العلم إن رقمى موجود في قسم العلاقات العامة على الأقل بالبديهة.. بس هوا نفس الترهل الإدارى اللى شبه الموجود فى الاجهزة الحكومية.. لدرجة إن اللى استشعرته كل لما تحصل مشكلة بينى وبين الدار عمومًا، بلقى فيه ناس وأقسام معينة بتكون متضايقة أكتر منى من اللى حصل.. لكن معندهوش حيلة لأن زمايله فى القسم التانى بيبقوا بعيدين كأنهم كائنات فى كوكب تانى.. ومفيش طريقة لأنك تخاطبهم ككيان واحد، تقدر تلزمهم بأى كلمة تصدر عن حد من الدار، وتعتبرها كلمة الدار ككل.
الخلاصة إنى اتعرضت لأكتر موقف محرج ممكن يتعرضله مؤلف.. وهوا إنك تعمل حفل توقيع.. وييجى يوم الحفل.. تتفاجئ بأن الكتاب مش موجود.. ومتعرفش تقول ايه للناس اللى جاية!
بس بما إنى موظف حكومة أولًا وأخيرًا.. فأكيد بتحول أثناء شغلى غصب عنى لجزء من كيان مفكك وبيروقراطي برده، فبكون أداة لمعاناة ناس تانية.. عشان كدا التمست العذر برده..
اتصلت بيا مسئولة قسم النشر للشباب، وحصل شد وجذب فى الأول، بعد كدا التزمت بأن الكتاب هيخرج من المطبعة خلال شهر.. وإن تم الاستغناء عن خدمات مدير الإخراج الفنى السابق نظرًا لأداءه خلال كل فترة التعثر اللى فاتت..
وبما إنى جاى القاهرة بعد أكتر من شهر.. وكمان محدد موعد لندوة وقتها فى بيت (دون).. قالتلى إن الكتاب هيكون موجود هناك بإذن الله.
حاولت أقنعهم بأن رايح ندوة مش حفل توقيع، فمفيش داعى تلزموا نفسكم بتوفير الكتاب.. وبلاش تلتزموا معايا بمواعيد من أساسه.. لأن ممكن يحصل طارئ زى اللى بيحصلوا بقالهم كذا شهر دول.. ساعتها هقع للمرة التانية فى حرج انى أحدد موعد حفل توقيع.. والكتاب محل التوقيع ميكونش موجود.. ولما حاجة زى دى تكرر مرتين.. هتبقى القشة التى قسمت ظهر البعير..
الأستاذة الفاضلة أصرت جدًا.. وقالت إنها المرة دى غير.. وخلاص ممكن أعلن عن بقلب جامد إن الرواية هتتواجد..
حذر فزر إيه اللى حصل؟
الكتاب متواجدش برده.
-طبعًا كانت الخطوة الوحيدة المنطقية بعدها إنى أستفسر عن كيفية فسخ العقد قبل نهاية مدته.. لأن المدة الطبيعية للعقد (5 سنين)، وأعتقد قدراتى البشر صعب تستحمل الكلام دا لمدة خمس سنين..
ونظرًا لأن مفيش بند بيوضح كيفية إمكانيتيى فسخ العقد قبل مدته.. توجهت بالاستفسار لأستاذة أعرفها سابقًا بتشتغل ضمن طاقم العلاقات العامة الخاصة بالدار.. فبلغتنى بأن المسألة سهلة أوى.. المؤلف بيشترى النسخ الباقية من الطبعة الحالية.. ويا دار ما دخلك شر..
قلت إنه عرض مش بطال.. أهو المسألة طلعت سهلة نسبيًا يا فرج الله.. طب بيشتريهم بنسبة قد ايه؟
قالتلى بسعر 75% من سعر الكتاب للقارئ العادى.
طبعًا استغربت جدًا.. لأن أى عيل صغير فى المجال.. عارف إن لو سعر الكتاب بخمسة وعشرين جنيه فى المكتبة..فالسبب إن المكتبة بتاخد من 40% إلى 50% .. يعنى تكلفة الكتاب الفعلية على الدار تساوى حوالى 40% من تمنه، بيضاف ليهم نسبة الدار حوالى 10% مثلًا .. وبناء عليه.. المنطقى إن لما يحصل تصفية.. إن التصفية تحصل بناء على التكلفة.. يعنى عشان نبسط المسألة: أنا مش مشترى رايح أشترى وحدة أو وحدتين من سلعة عند تاجر تجزئة بياخد 40% ربح على الأقل.. أنا شريك بتعامل مع المصدر الأصلى من خلال تصفية من المنبع.. والمبرر الوحيدة لأنه يعرض عليا يحاسبنى كمستهلك هو .. بحاول أدور على تسمية غير مستفزة.. لكن مش لاقى الصراحة..
بناء عليه.. أحلت الموضوع تمامًَا لغاية لما تكون دماغى رايقة.. بعدها بعت على ميل الدار أطلب فسخ العقد.. على أساس إن لو طلع الكلام صحيح حولين النسبة الذكورة.. ساعتها يحلها ربنا وجايز نقدر نتفاوض.. للأسف محدش رد..
التمست العذر برده.. وقلت جايز مشافوش الميل.. فبعتلهم نسخة من نص الكلام اللى كتبته صفحتهم الرسمية فيس.
لاحقًا.. شفت علامة صح جنب رسالتى + كلمة Seen.. برده محدش رد..
هنا كان رد الفعل الطبيعى بالنسبة ليا، إنى مسحت أرشيف الدردشة معاهم.. عشان ملقاش حاجة بفكرنى بأن سمحت لنفسى أدخل فى حوار طرف واحد، (مع حد يفترض مرتبط معايا بشراكة بعقد)، لأنها مسألة بتتساوى فيها إذا كان المسألة سقطت سهوًا أو مش حابين يردوا.. فبإذن الله هنتظر الخمس سنين يخلصوا مفيش أى مشكلة، أو بالكتير أوى جايز استشير محامى صديق أكلفه بالموضوع فى أقرب وقت تكون دماغى فاضية.
ملحوظات على الهامش:
1 -رغم كل اللى فات دا، ما زلت لما ألقى #أطلس بتعلن عن مسابقات أدبية، بشارك خبر المسابقات دي على صفحتى، وبقول لزملائى يبعتوا..
لأن ببساطة شديدة، هتفضل خيار معقول أوى + يمكن اعتبارها أحد أفضل المتاح زى ما كنت بقول.
2- دار أطلس تم تأسيسها سنة 1990م، يعنى للمصادفة الغريبة تعتبر عمرها من عمرى بالضبط، وفى نفس الوقت، رئيس مجلس إدارتها بيحتل منصب رئيس اتحاد الناشرين المصريين.. فعايزكم تتصوروا إن كل اللى فات فوق كان يحصل فى بيت العمدة، فما بما هو دون ذلك من دول النشر الجديدة؟ عشان كدا بنصح زملائى مياخدوش مشاكل النشر على أعصابهم، وطبعا متكلمتش عن إن عدى سنتين من التعاقد مع #أطلس ، من غير ما حد يهتم من نفسه يبعت إشعار بأماكن تواجد الكتاب، أو شكل المبيعات، أو حتى مستحقات المؤلف عن الفترة اللى فاتت، (رغم نص العقد على إن الحساب بيتم كل سنة)، لأن دا بيحصل فى كل دور النشر بلا استثناء إلا من رحم ربى، عشان كدا انت تستغرب لو دا حصل، مش لو محصلش.
أما عشان تتواصل مع نسبة مش قليلة من الدور الموجودة حاليًا؛ لازم تكون بتعرف حد فيها معرفة شخصية، أو تكون اسم كبير بشكل يخليك تستحق معاملة خاصة، أو البديل إنك تتفرغ لأنك تبعت رسايل أو تكلم أكتر من مرة فى التليفون، وتفضل تتابع لأنهم هـ "ينسوا"، ويستحسن لو تزور المقر مباشرة، أما لو كنت من خارج القاهرة، فكبر دماغك أريحلك.
3- احترمت جدًا (ولا زلت) حوالى تلت أو أربع دور بعتلهم شغل ليا.. فقالولى على موعد معين كحد أقصى.. وقبل الموعد المحدد بعتولى اعتذار عن أن أعمالى مش مناسبة للدار.. حسيت أن أمثال الكيانات دى احترمتنى مهنيًا وشخصيًا بشكل أكتر بكتير من اللى مضيت معاهم عقد، وبعدها يفشلوا فى الالتزام نهائيا ولو بـ 20% من الكلام البديهى كانوا مفترض يعملوه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"