السبت، 10 سبتمبر، 2016

لا محصلش خير على فكرة

فى الفترة الأخيرة، عمال أبذل مجهود شنيع في محاولة الثورة على الأكليشيهات اللى بتفرض نفسها على لساننا.
يعنى مثلًا، عندنا فى القرية معالج روحانى أو للدقة اللى بيسموهم "معالج روحانى".
فعادى بناديه زى ما هما بينادوه وبيقولوله يا (شيخ فلان).
بعد شوية لقيت إن كدا كأنى بشترك فى جريمة.. ولو بمجرد إن لسانى يخاطب حد بصفة مش موجودة فيه، لأن هوا لا عالم دين، ولا كبير فى السن.
ومن بعدها على قد ما أقدر، بقيت بناديه بأى حاجة تانية على غرار يا عم فلان.. يا حاج.. إلخ..
آه لمسة صغيرة.. بس تفرق معايا أوى..
- لما حد يشكك فى كلامى، بتنرفز وألقانى بقوله ما معناه إنه بيهرج أكيد، لأنى:
- عمرى ما كدبت أبدًا.
لكن لو تعاملت مع العبارة بنظرة مجردة، لا طبعًا، دا سيدنا إبراهيم نفسه كدب تلت مرات، مع إنه نبى.
أكيد يعنى كدبت قبل كدا ولو فى مواقف قليلة جدًا، فيا ريت استعمل جمل دقيقة على غرار مثلًا:
- أنت عارف إنى مبحبش الكدب نهائى.
كدا ممكن تكون العبارة صائية جدًا، بحكم ان احنا ممكن نكون بنكره الكدب، بس لقينا نفسنا اتورطنا فيه أحيانا.
وبما إنى بكره الكدب زى ما اتفقنا.. لما حد يعتذلى نتيجة سوء تفاهم.. ساعتها فيه اكليشيهات بلقى لسانى متبرمج عليها زى:
- حصل خير..
- مفيش مشكلة..
طب لا بقى.. محصلش خير ولا حاجة.. وفيه مشكلة.. ومشكلة كبيرة كمان..
كونك اعتذرت.. فدا معناه إنك شخص راقى.. وعلى دماغى من فوق..
بس لما الخطأ يتعلق بحاجة تتنافى مع الأصول والاحترام، هقبل اعتذارك فى الأغلب..
بس مبيبقاش عندى استعداد أنى أكون على نفس المسافة من اللى أخطأ، لأن لو كررها مرة تانية، هبقى ساعتها أنا اللى غلطان مش هوا.
عشان كدا.. خلال آخر موقف مشابه، كان حصل عدم مراعاة نهائى لأبسط الأصول، وفى نفس الوقت متأكد 100% إنهم ميقصدوش إساءة شخصية، يعنى نقدر خانهم تقدير الموقف مش أكتر.
ساعتها قبلت اعتذارهم بالتأكيد.. لكن فى نفس الوقت بذلت مجهود خرافى.. ومبسوط أوى انى نجحت..
قدرت أسيطر تمامًا على لسانى، وحافظت على ردود محايدة خالية من (حصل خير)، و(مفيش مشكلة).
بالشكل دا أعتقد على المدى الطويل، هقدر أرجع لكل كلمة الوزن المناسب ليها.
بمعنى إن لما أقول (حصل خير)، يكون الدايرة المحيطة متأكدة انى بقصد المعنى الحرفى.
يا ريت كل حاجة تتقال عمومًا، تبقى بالمعنى الحرفى.. ساعتها هنتسريح كتير..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"