الخميس، 4 أغسطس، 2016

(القاهرة) الحبيبة/ البغيضة:


من غير الموضوعي أن يقول أحدنا: "أحب القاهرة"، أو "أكره القاهرة".
لأن العاصمة نفسها عبارة كتلة غير متجانسة بالمرة، ملت فيها إلى أماكن منها، وامتعضت عن أخرى.
 
حدائق حلوان: 
التي إذا سرت فيها، يسهل أن اصطدم كم كبير من أهل قبيلتي يسكنونها.
شارع جمال عبد الناصر.. بائع الكشرى.. مقهى الانترنت.. لوحة مفاتيحه متآكلة الحروف.. جامع الهدى.. وللأخير أهمية خاصة عندى، لأنني أستعين به كي أعرف موقعي بالضبط من بيت خالى.. إذا قررت أن أبيت عنده أحيانًا..

جاردن سيتي: 
آلة الزمن التي أشعرت أنها تنقلني إلى أجواء الستينيات، حيث أرسطقراطية الفيلل بطرازها القديم، بالإضافة إلى أبنية ذات أعلام مختلفة، عرفت فيما بعد أنها مقار لسفارات ..
 
فيصل:
عندما أكتشفت أن الشقة تطل على مدرسة بنات، ثم.. ما هذا الذي أقوله؟ على أى حال،  تذكرت أن فيصل تنتمي إداريًا لمحافظة الجيزة، فأي كلام في هذه المسألة سيصير خارج الموضوع.

الزمالك:
لا يوجد ورشة تدريبية انضممت إليها، إلا ووجدت المنظمين يصرون على تكليف أنفسهم، فيحجزون لنا بفندق بالزمالك؛ (نوفيتيل) تارة، و(فلامنكو) تارة أخرى.

أقف في شرفة غرفتي ليتجدد شعوري بأن الأكسجين هنا مختلف، هناك أماكن كرهت بهرجتها، أما هنا فشعوري محايد تمامًا، لم يداهمني اغتراب، أو أحس بألفة، فقط أجد ما حولي "مختلفًا" وحسب.

 مدينة (نصر):


الشيك جدًا، والتي أكرهها جدًا.. ففي كل أقطعها متوجهًا إلى معرض القاهرة للكتاب، يرن في أذنى صدى صوت لطابور رياضى عسكرى، يحفل بشباب يمارسون تمارين ضغط، مع صيحات:
-تمنتاشرررررر.. سعتاشرررررررر..عشييييييييييين.. 

القاهرة القديمة: 
حيث توزع "الروحانية" بسخاء على جميع الزوار، ما بين "مجمع الأديان"، "الحسين"، شارع "الأزهر"، "عرض التنورة" بالغوري.
تقبع القاهرة القديمة بدورها داخل فجوة زمكانية، بحيث أتوقع -طوال الوقت- أن يخرج لي مملوك من وراء منعطف شاهرًا سيفه، أو منادي على الطبل يذيع آخر الفرمانات السلطانية.

وسط البلد: 
أي (الأوبرا).. (زهرة البستان).. كشرى (أبو طارق).. كلها أشياء لطيفة، لكن للأسف، استهلكنا مفرداتها لدرجة التسخيف..
 
كافتيريا محطة (رمسيس): 

بحكم إنى أذهب وأعود القاهرة في نفس اليوم، أفضل هذا المكان دائمًا للاجتماع برفاقي، هناك فقط أستطيع التشبع منهم وبهم حتى قبل ما قبل موعد القطار بدقائق، وفي نفس الوقت أطمئن أنني أستطيع اللحاق به دون عوائق.
لديّ مجلد صور كامل يضم لقاءات مع أصدقاء، الخلفية الغالبة على 90% تنتمي للمكان هناك، ولعل النادل المبتسم دائمًا (هواري) يحتل نصيبًا دائمًا من الظهور في بعضها. 

ربما أحببت "بعض" القاهرة.. وأكره "البعض" الآخر.
لكن الأكيد، إن لدي حب لامحدود لعدد كبيييييييييير من القاهريين.












ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"