الخميس، 4 أغسطس، 2016

سميغ

وأكد لزوجته أن من يراها لا يمكنه أن يحب شخصًا آخر، ثم أسرع إلى الخارج دونما انتظار رد، لولا أن صدى صوتها أصر على ملاحقته:
-"أتمنى أن يمزقك الزجاجيون.. أيها الخائن".
همس لنفسه:
-إنها تحبني كثيرًا، ولكن يبدو أن أمنيتها ستتحقق.
إن لم يكن بيد الزجاجيون، فبوجوده قرب لمياء.
أو للدقة تتصدر الثانية قائمة الأخطر، فالزجاجيون –رغم كل شيء- مجرد مخلوقات غير عاقلة..
الرجال كذلك أحيانًا.. فهم يملكون ما يملكون من ذخيرة للتماسك، إلى أن يصطدموا بتفاصيل صغيرة جدًا، قادرة على إذابة عظامهم إلى ما يشبه معجون الأسنان.
على سبيل المثال؛ تمتلك خطيبته السابقة صوتًا رفيعًا للغاية، يشبه صراخ مغني الأوبرا، بالإضافة إلى لثغة في حرف الراء، تحيل اسمه إلى (سميغ)، أما الأفتك من هذا كله، طريقتها الطفولية في قلب شفتها السفلى إذا ما أصيبت بالضيق!
يحبها؟ قطعًا لا.. فهو يدين لزوجته –فقط- بأنها الوحيدة التي منحت حياته الطمأنينة، أما لمياء فهي تسحره لا أكثر، وهذا لا يثير في نفسه سوى الرغبة.. في ذبحها.
هذا هو الحل الممكن الوحيد، طالما يفشل في قتل ضعفه ناحيتها.
ذبحًا، وليس بأي طريقة أخرى، فهذا سيقضي تمامًا على أحبالها الصوتية، فينتقم من تلك الـ (سميغ) التي طالما عذبته!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"