الاثنين، 18 يوليو، 2016

مقطع من رواية (ألأمسية المظلمة)


بدأت الزوجة تهمس من وريقتها الصغيرة، ما أملاه عليها مصطفى:
"بحق الأسماء والأرقام بحق الشمس والنجوم بحق كل ريح، وبحق كل قربان ذبح عند قدمي عظمتك، ارشدني إلى ما فيه المجد وانفذ رغبتي وابلغ منايا واهتم بحجتي".


شعرت بروح ثقيلة تتجسد في المكان، وراء ظهرها مباشرة.

لا تدري كيف تصف بالضبط، الأمر أشبه بحضور بكيان ذو هالة كثيفة، فتشعر بجثومها على روحك حتى لو لم تراه.
انقبض قلب داليا بقوة، و....
"أكملي قراءة الكلمات، مع التقدم نحو الساحر ببطء، تذكري يا مدام داليا ألا تلتفتي أبدًا حينها، إذ ستعجزي عن تحمل ما سترينه".
وضعت يدها على صدرها، وتنفست بأعمق ما يمكن، لتدفع إلى صدرها أكبر كم استطاعت سحبه من هواء الحجرة، ثم تحركت القدمان بخطوات متعثرة إلى الأمام، بينما الشفتان تكملان بحروف أكثر تعثرًا:
"بحقك يا طهطيل وبارنوخ بحق السحر والسحرة، بحق كل قرين وقرينة خادم وخادمة ملك وإله أشهد سيدي على تسليم مصيري إليك."
انتبهت إلى تطور جديد، مع تقدمها في التعويذة.
حضور الكائن المظلم يتزايد، كما خيل إليها أن صدر زوجي همد عن التنفس، ليبدأ جسده في التشنج الخفيف غير الملحوظ.
انسابت بعض الطمأنينة إلى قلب داليا؛ هذا  دليل  أن كلماتها ذات مفعول!
دنت من السرير، وانحنت إلى عنق كانت –بالأمس- تسكب عليه قبلاتها.
واليوم تسكب زيت مصفر، وتعويذة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"