الأحد، 24 أبريل، 2016

حزمة (الأرق/ السينما/ الفانتازيا/ الرعب / الوجود): داخل الفضاء البلوجري لـ (مصطفى اليمانى)

فكرت أن أدون هذه المرة عن (التدوين)، سأتحدث -تحديدًا- عن أحد خلاياه النشطة التى بمجرد مطالعتها لم أستطع مقاومة حماسي.
-اسم صاحبها: مصطفى اليمانى.
قاص ومترجم ومتابع جيد للسينما، لذلك ستجد عالمه البلوجرى يتأرجح ما بين مراجعات لأفلام، وترجمات، وقصص، وأخبار إلخ، العامل المشترك -بينهم- هو الخيال العلمى، الفانتازيا، الرعب. 

فيما يلي، نماذج من العناوين والموضوعات التي لفتت نظري:


-ترجمة الفصل الأول من رواية السلالة: أسطورة جوزيف ساردو.
-10 قصص مذهلة وراء كتابة أشهر روايات ستيفن كينج.
- عن الـ (واااااااااااو) المفقودة.
-أسطورة الإختلاف مع د.أحمد خالد توفيق.
-من أفلام ستيفن كينج (Dream catcher).. عندما يكتب ستيفن كينج عن الكائنات الفضائية!
-أعظم 8 ديكورات تم بناءها من أجل تصوير مشهد واحد فقط.

الكاتب المتمكن يجيد الامساك بتلابيب القارئ.. من أول سطر. 
يظهر ذلك -جليًا- في المدونة، منذ بداية تعريف الكاتب لنفسه:
- في الواقع، لا أعتقد أنك ستجد الكثير عني، فأنا مازلت أدرس؛ لذا لن تقرأ (خريج كذا)، وبالطبع لم أجد العمل الدائم بعد؛ لذا لن تقرأ (أعمل في كذا).. باختصار تستطيع القول أنك أمام شخص لا يعرف من هو، أو لم يتحدد له من هو..
- اختار لي سجن الكاتراز المصري.. أي مدرسة المعمارية الفنية خمس سنوات.. والحمد لله، أنهيت مُدّة سجني بنجاح.. كُنت أتمنى لو قلت لك -وللناس- أنني اخترت دراستي الجامعية، ولكن 82% لم تكفي إلاّ لـ معهد الجزيرة العالي بالمقطم.. قسم نُظم المعلومات.. حسناً، لا بأس.. ذلك العالم الساحر الذي طالما حلمت به.. الأصدقاء الذين  لا زالوا يحتفظون بآدميتهم بعد، والفتيات الجميلات.. واختيار شريكة حياتك من اللاتي يجلسن بجانبك في المُحاضرة.. أو هكذا تعلمنا من الدراما التليفزيونية على الأقل، لكن ولمرة أخرى، يضرب اليماني ضربته القاضية، ولم يحظ بأي شيء!.. نعم، أنا مبهر.. أعرف.
ثم يكمل الخط على استقامته عبر أحد تدويناته القصصية، فيقول:
- تقضي حياتك في انتظار معجزة ما، شيء جيد، صحوة، لكنك تنضج في النهاية سواء بعد فوات الأوان أو قبله؛ لتدرك أن الصحوة وهم مؤقت، والأشياء الجيدة والمعجزات حذفها القدر من المعجم في طبعته الجديده المنقحة.
تُجبر على أخذ قرارات طارئة، إعلان الأحكام العرفية، تدرك أنك لو لم تفعل ذلك سيمر الوقت، كل حركة من عقارب الساعة تعلن أنك لم تفعل شيئًا بعد، أنك خسرت دقيقة لم تجنِ فيها شيء ما، تقرر أولوياتك، ماذا تريد أن تفعل؟!
دقائق أخرى تمر، هل تحتاج لورقة وقلم؟ تبدو الخيارات محدودة الآن أكثر من أي وقتٍ مضى، في الماضي كنت تحلم بالعظمة، شخص ما يفعل شيء ما يعجب أشخاص ما في مكان ما، ضحكة بلهاء أمام كاميرا رديئة يمسكها شخص تمنى لو ظهر معك في الكادر، لكن لعنتك أنك لم تعطي مائة في المائة من مجهود لأي شيء أحببته، لم تتشبث لحظة بطوق نجاة، فقط كنت تتركه يطفو بعيدًا لتلحق بغيره، إذن:
هل قررت بعد ماذا تريد؟
* حتى حس الدعابة، لا يفتقده اليمانى كثيرًا، وجعلنى ابتسم بالفعل عندما وصلت لهذه الفقرة التى اختتم بها مراجعاته لأحد الأفلام:
- "وإلى قناة mbc2: لاتقطعوا البوس، البوس لايحتوي على سمٌ قاتل، البوس من روح العمل، واللي بيتفرجوا أكيد باسوا أو نفسهم يبوسوا، واللي بيقطع أكيد باس، وأصحاب القناة باسوا واتباسوا. كان عندكوا قناة واحدة وربنا كرمكوا وبقى عندكوا حزمة قنوات، فبلاش تخربوا على نفسكم. بوسه بقى: أمواااااااه".
                                         
مصطفى اليمانى من مواليد 1989م، وهو أحد أبرز أعضاء جماعة (التكية) الأدبية فى عصرها الذهبى، كما شارك فى أغلب إصدارتها الجماعية مثل (جبانة الأجانب).
وتعد أحد أمنياتى الشخصية: أن أرى له عمل منفرد (ويا حبذا رواية) قبل أن أموت.
*****
- رابط صفحته السينمائية (يوميات الفتى الكابل):
- رابط مدونة (مصطفى اليمانى):

هناك تعليقان (2):

  1. أنا شفت دة بالصدفة. وكان مفاجأة الحقيقة :D
    بس هو انا لسه كاتب في المدونة اني بدرس؟!

    ردحذف
  2. لعفو، المفاجاة والمتعة كانت من نصيبي أنا، لما قريت الشغل الاحترافي اللى إنته عامله هناك.
    هههه وإيه المشكلة، دي كانت تدوينة حسبما أتذكر، مش عبارة في خانة التعريف بصاحب المدونة، يعني نص أدبي.. وزي ما إنت عارف إن زمن النص بيتجمد بالنسبة للقارئ، مهما تقدم المؤلف في العمر.
    مهو (طه حسين) كان عميد جامعة، في حين إن رواية (الأيام) على أرفف المكتبات، بتقول إنه عيل بيدرس في الكتاب.
    ^^
    بكرر شكري ليك ع المجهود الحلو، وأتمنى تستمر.
    عارف إن ضغوط الحياة مش سايبة متسع كبير للكتابة، لكن.. حاول على قدر طاقتك.

    ردحذف

المشاركات الشائعة

"