الخميس، 21 أبريل، 2016

فى (الحرم اليونانى) كانت لنا أيام جـ 2

- لمن يرغبون فى متابعة الرغي من بدايته، الجزء الأول من (هنا).
(8)
بادرنى هانز بعربيته المكسرة اللذيذة:
- أهلا يا ياسين، إزياك؟
أجبته بالكلمات التي تعلمتها من الانترنت خصيصًا:
- جوتن مورجان هر هانز، فى جيست دير؟
ينتمى هانز للجانب الألمانى من طاقم الـ GIZ، ويناهز طوله الـ 190سم.
ظننت هذا طفرة مبالغ فيها، حتى قابلت زميله فيليب (فوق الـ 2 متر).
قيل لنا أن فيليب سيصحبنا فى الجولة الميدانية لمقر شغلنى، فتعجبت.
يفترض أننا سنذهب فى سيارة ملاكى، فكيف سينجح فى دخولها أصلًا؟
للغرابة نجح فى ذلك، جلس بجوار السائق، وضم ركبتيه إلى صدره، مع الإنزلاق لطرف المقعد.
بينما حشرنا أنفسنا فى الصف الخلفى، شاكر ومروة وجهاد وأنا.
الصحبة الطيبة هونت نفورى من فكرة (الجولة الميدانية) ذاتها، يكفى ما حدث بالأمس، حيث قابلت زميلى فى الكلية، وأخبرنى أن الدكتور فرض الصحافة الاستقصائية كمجال موحد لكل مشروع التخرج بقسمنا، واليوم، أجدنى على موعد من بحث ميدانى.
ماذا يحدث بحق الجحيم؟
خيرونا فى الورشة قبل أن ننطلق، بين ثلاثة وجهات:
- الشارع: بالانضمام إلى أحد أكشاك مبادرات التوظيف، فى (ناهيا).
- المهندسين: مقر موقع (شغلنى) الإلكترونى.
- الجريك كامبس: هؤلاء المحظوظون لن يذهبوا إلى أى مكان، بل سينتقلوا عدة أمتار فحسب، فبعض مبادرات التوظيف تستأجر مقار لها بجوارنا، داخل الحرم اليونانى ذاته.
ظننت أن العمل الميدانى يعنى الاختلاط بأعداد كبيرة من إناس لا تعرفهم، مما يعنى أن يظل هذا هو العامل المشترك فى الثلاثة أماكن، فكرهتهم جميعًا وإن اضطررت للاختيار على أساس الأسهل مسافة.
أمسك قلمًا وسجلت اسمى فى عمود الراغبين فى الحرم اليونانى، وهو العمود الذى امتلأ بالأسماء، طلب (بسطا) أن نعيد الاختيار، ويتفرق بعضنا إلى القسمين المهجورين الآخرين.
فاخترت المهندسين على مضض، على الأقل توجد سيارة، ولن أتعذب فى المواصلات.
لاحقًا، اكتشفت أن هواجسى فى غير محلها، وأننى اخترت الأصوب دون أن الأدرى،
فالكهرباء انقطعت عن الجريك كامبس، أثناء جلساتهم، هيع.
كما أن مقابلتنا مع مدير الموقع الإلكترونى (شغلنى)، انتمت لما هو أقرب للحوار الصحفى، ولم تكن عمل ميدانى شعبى بالمعنى الذى ظننته.
تهنا فترة لا بأس بها، حتى وصلنا للعمارة 2 مكرر ش فؤاد سلامة.
دخلنا بأقدامنا اليمين، مكان فخم بالنسبة لمقر موقع إلكترونى، استقبلنا عند بوابته شاب وسيم مهذب فى أواخر العشرينيات، عرفناه لاحقًا باسم (عمر خليفة) المدير التنفيذى للمشروع.
السير المعتاد فى المجال هو: إعلان الشركة عن وظائف خالية، فيتقدم من يشاء.
أما فى موقع (شغلنى)، تقوم أنت بتسجيل بياناتك كباحث عن عمل، ثم يدخل أصحاب الشركات إلى قاعدة البيانات، فيتواصلوا مع يحتاجونهم.
الموقع ذكى جدًا، وأذكى ما فيه طريقة تعاطى فريقه مع تحديثه، مثلًا، يوجد وجه مبتسم وآخرة عابس أسفل صفحة كل مشترك، وكلاهما يظهران للشركات فقط، للتفاعل حول: هل رد عليك الرجل الذى اخترته أم لا؟
إذا اتصلت ثلاث شركات لثلاث فرص عمل مختلفة، فلم يرد صاحب الصفحة، هنا يتصل الموقع به، فإذا لم يرد أو يحمل سبب موقع، يتم تجميد الصفحة، جاءت هذه النقطة لانقاذ سمعة الموقع من تراكم وجود صفحات غير نشطة، لا يستجيب أصحابها، وبالتالى يصبح زيارة الموقع أمر غير مجدى أمام الشركات.
يحترم موقع (شغلنى) مهاراته جيدًا، فعندما سألناه: هل تقومون بعمل دورات تدريبية للتأهيل لسوق العمل، إلخ، أو نوع من التواصل المباشر؟
أجاب أمير ببساطة أنهم مهندسون، ولا يملكون هذه المهارة، بالتالى يركزون فى الأمر الذى يجيدونه.
عندما تصل وظيفة لأحدهم، يتم إشعاره برسالة على الهاتف الجوال، وبرر بأن ملاحظاتهم أثبتت عدم وجود ثقافة فتح الميل بانتظام، لدى المصريين.
يتم تمويل الموقع من طريقين:
1 - الإعلانات.
2 - يمكن لأى شركة البحث عن 10 صفحات يوميًا بشكل مجانى، وهو أمر كاف جدًا لخدمة الشركات المتوسطة، تلك الفئة التى يستهدف منها الموقع مالًا، أما من يحتاج لمعدل أكبر، فيمكنه دفع اشتراك ربع أو نصف سنوى.
لاحظت وجود برواز صغير على مكتب (عمر)، برواز يتصدر تغريدة تويتر تم تكبيرها.
- هل قام البرادعى بالحديث عنهم على تويتر؟
هذا هو الاحتمال الذى خطر ببالى، فاعتبار أن تويتر = البرادعى، فى وجداننا الجمعى.
جهرت بسؤالى لأجده يحضر الإطار من فوق المكتب، ويقربه منا، اتضح أنها لـ (نجيب ساويرس)، سمع عن التجربة، وأعجبته لدرجة ضخه استثمارات بها.
ربما هذا يفسر امتلاك موقع إلكترونى مقر بهذه الفخامة، وفى المهندسين.
لذلك، عندما سألنا عمر عن توقعاته لمستقبل الفكرة، لم يخطر فى بالى تلك الكلمة التى سمعتها منه.
قال أنه صار أكثر خوفًا، عندما تعمل بفكرة جديدة + امكانيات قليلة، ثم تفشل، قد تمتلك مبررات حينها.
أما وقد التفتت إليك الأنظار حاليًا، وقام ساويرس بمشاركتك، أعتقد إذا سقطت حينئذٍ، فلن تقوم لك قائمة مرة أخرى.
فى طريقنا للخروج، لوح لنا بالتحية رجل ممتلئ طيب الملامح، يرتدى نظارة طبية.
(أمير) مسئول النواحى التقنية، والرجل الآخر فى الموقع.
هذا الثنائى هو قوام الفريق الثابت الذى يضطلع بكيان ليس بالهين مثل (شغلنى).
تذكرت المساء السابق، ومهندسي الكمبيوتر أصدقائى الذى أبيت معهم، أغلب دردشتنا دارت حول عدم رضاهم عن وظائفهم ومرتباتهم الحالية، وبحثهم عن فكرة مشروع.
ما الفارق بين الفريقين ما دام جميعهم مهندسون؟
هؤلاء وجدوا فكرة، أما الأخرون؛ ليسوا بعد.
(9)
عقب النزول الميدانى، انقسم أفراد الورشة لمجموعتين، كل منهما يبحث تحدى مختلف:
الأولى تولت سؤال: كيف يمكن الوصول للعمالة الفنية بآليات مبتكرة؟
أما الثانية: كيف يمكن تغيير ثقافة العاملين فى القطاع غير الرسمى؟
فى نهاية الورشة، خرج الفريق الأول بفكرة تطبيق هاتفى، أما الثانية فسيارة متنقلة تقابل الناس فى أماكن تجمعاتهم بالمقاهى.
رأيت أن مسألة "تغيير الثقافة" مسألة طويلة الأمد، ما هى احتمالية تغييرك سلوك أحدهم بجلسة أو اثنين أو عشرة؟
لذلك، اخترت الانضمام للمجموعة الأولى.
فى هذا الفريق، تعلمت الكثير من أستاذة أمانى.
وهى سيدة لها خبرة 17 عامًا فى مجال التسويق، وتعمل حاليًا فى أحد شركات المحمول الكبرى.
أحيانًا، اغتاظ من خروج البعض عن الموضوع، وتشتيتهم لمسار الحوار، أكاد أختنق، لأجدها وكأنها تتحدث بلسان حالى، وإن تتسم صياغتها بالحكمة والهدوء، حتى تصل لحل وسط.
والأهم، أننى إذا ارتكبت ذات الخطأ أنا نفسى، تشير لي بابتسامة أن أصبر.
أول مرة يشير لى أحدهم بالصمت، ولا أتضايق لذرة، بل على العكس، أمتن كونه أنقذنى من استطرادات تظهرنى بمظهر الأحمق.
اقترحت فى الختام، جسر يربط بين عمل الفريقين.
ذكرتهم بحملة دعاية (اتصالات) حول جائزة بمنحونها للمواطن الإيجابى، يمكن أن نصور فيلمًا عن عمال يدلون عمال على وظائف، ويناقشونهم حول مميزاتها المختلفة عن العمل غير الرسمى، كوجود تأمينات وخلافه.
معروف أن الدعايا الفموية المباشرة هى أصدق أنواع الدعاية، وفى نفس الوقت، ستخلق مسألة الفيلم حافزًا يداعب الحب الغريزى للظهور لدى العمال، فيتنافسوا فيما بينهم، لتتسع دائرة الدعايا الشخصية، وتأخذ شكلًا تنافسيًا.
يمكن للفريق الشارع عمل الفيلم، ثم يعرض لقطات منه على تطبيق الموبايل، كما أضاف زميل طريقة أخرى للتشبيك، بأن يقوم التطبيق كذلك بخدمة فى المقابل، هى الإعلان عن خريطة تحركات وفاعلياتهم عمومًا، وبذلك يخدم الطرفان بعضهم بعضًا.
(10)
- لا تورط نفسك فى الغداءات الرسمية مع أحد طعامين؛ السمك، أو المكرونة.
تذكرت هذه القاعدة عندما وجدت الورشة اختارت الثانية كصنف رئيسى للغداء، ملأت الطبق، ثم انضممت لزملاء المجموعة: أحمد منعم مهندس الميكانيكا، وأختنا الكبرى جاكلين.
العامل المشترك أن التفاهم كان كاملًا بيننا كفريق، كما أن كلاهما والده ينتمى للجيش، فاحتل ذلك جزءً كبيرًا من حديثنا.
أثناء ذلك، مغامرتى مع المكرونة انتهت بأمان، المشكلة كانت فى الدجاج البانيه، بدا صلبًا بشكل غريب، ففسرت جاكلين:
- فى الأغلب، هى شرائح بائتة من الأمس، وأعادوا تسخينها لنا.
تعجبت بأن الاحتمال منطقى جدًا، وفى نفس الوقت، لم يكن ليخطر فى بالى أبدًا.
- أنا ربة منزل قبل أى شئ، ومن المعيب أن يفوتنى ملاحظة هذه الأمور.
قال المهندس منعم:
-يمكن حل المشكلة، بأن تستخدم السكين بزاوية أقرب للقائمة.
نحيت الشوكة والسكين جانبًا، واتجهت لطريقة أكثر عملية:
- انظر، أنا أتداوله بين يدى وأسنانى مباشرة، وبزاوية قائمة كذلك.
(11)
حدثتكم عن معجزة دخول فيليب السيارة، حسن، الأغرب من ذلك هو لحظة خروجه منها.
تشعر بأن برج سكنى تم طيه، ثم فرد دفعة واحدة.
ابتسمت عندما أخبرنى أنه من فرانكفورت تحديدًا، قلت له أن هناك حدث ثقافى هو الأبرز، لم أعرف كيف أترجم له (معرض كتاب).
طلبت من هانز توصيل مرادى، بحكم أنه فهمه للغتين، فوجئت بهانز يتقيأ فى وجه زميله، مما ضايقنى جدًا، يفترض أنه بلدياتك، فكيف تفعل ذلك!
بقليل من التدقيق اتضح أننى مخطئ، لم يكن تقيؤ، بل هى ترجمة (معرض كتاب) فى لغتهم الأم.
لكن دعكم من تباين اللغات والثقافات وطول القامة، بغض النظر، لقد أحببت هذين الشابين بحق.
لذلك، اهتممت بسؤالهما عن الحياة فى القاهرة، وهل اندمجا معها (أو ربما أجرؤ وأقول أحباها)، أم يتأقلما مع المسألة على أنها عمل فحسب؟
أجابنى هانز بأن الأمور بخير، باستثناء بعض المسائل كالزحام على سبيل المثال، ووضح بأنه يتحرك فى مدينته برلين بالدراجة، وهذا شئ أقرب الإستحالة هنا.
أذكر جيدًا أول حوار دار بينى وبين هانز، عندما وجدته يقبل ناحيتى مصافحًا فى بداية الورشة، ويتأكد من معلومة:
- هل أنت من أسوان؟
أومأت أجيبه بانجليزيتى الكسيحة، فوضح لى بأنه زارها وأعجبته جدًا؛ النيل، غرب سهيل، المعابد، إلخ.
اتسع مجال الدردشة لاحقًا، فكانت النقطة الوحيدة التى شكا منها، هى ما حدث عندما فكر السفر بالقطار، وجد أسعاره غالية جدًا، قيل له أن تساوى 800 ج للأجانب.
صعقت، وشعرت أن فى الأمر خطأ ما، حتى مع وجود فرق بين الأسعار للمصريين ونظرائهم الأجانب، لا يمكن بهذا الاتساع الشاسع، وإلا فالسفر بالطائرة سيصير أكثر عملية.
وهو ما أخبرنى هانز بأنه أقدم عليه بالفعل.
سؤاله الثانى:
- هل صحيح أنك تكتب الخيال العلمى؟
لا أعرف لماذا تكثر أسئلتهم المستفسرة - أو المتشككة ربما- حول الهوية، مع أننى واضح جدًا أننى من أسوان، كما كل ملامحى تشى بأننى رجل خيال علمى!
(12)
اهتممت بسؤال زملائى الذين نزلوا الشارع، عن حصادهم.
أخبرتنى أميرة كم كان مثمرًا، ومر دونما مشاكل تذكر، باستثناء أن الناس تخرج عن الموضوع، فتترك الوظائف ومشاكل سوق العمل، و..
- حتى أن البرشام انتشر جدًا يا أستاذة، لدرجة أن الحبة الآن وصل سعرها إلى ...
ارتبكت الزميلة وابتسمت فى آن واحد، ورد عليه بما معناه (وماذا يفترض بى أن أفعل؟).
أضافت نور أنه: رغم الزحام وشعبية المنطقة، لم يحدث معاكسات من أى نوع.
فى المجمل، الحديث المباشر مع الناس جلب معلومات استغربتها جدًا، قيل لى أن إعلانات التوظيف الراديو تصل لشرائح واسعة.
- الراديو؟ أما زال هناك من يستمع إلى الراديو؟
نقطة أخرى؛ هناك شركة عانت من وجود وظائف شاغرة، ولم تجد كل أنواع الدعايا التى جربوها، فوصل الأمر لدرجة توزيعهم منشورات عقب صلاة الجمعة.
المشكلة، أن أغلب من تناولوها من المسنين وكبار السن، ومع ذلك أثمرت هذه الطرق جدًا.
اتضح أن الآباء أصحاب تأثير كاسح على أبنائهم، ولديهم طرقهم التى ليس أنجعها (الزنّ).
(13)
فى آخر يوم بالورشة، وقف أحمد بسطاوى بيده قلم، وجواره لوحة بيضاء ناصعة، وعلى لسانه سؤال:
-ما الذى خرجتم به من الورشة؟
عندما جاء دورى، ساقًا فوق ساق، ثم قلت بتصوف هائم:
- العمل الصالح.
- سواء الورشة، أو الحياة عمومًا، بم يخرج المرء منا أكثر العمل الصالح؟
التفت بسطاوى يكتب بقلمه الأسود: العمل الصالح.
ثم قررت أن أتحدث بطريقة تفصيلًا، وجدية.
قلت بأننى أستفدت جدًا على المستوى الشخصى، هناك أشخاص رائعون أخال أننى سأتذكرهم لمدة طويلة، بخلاف ذلك، لا أعتقد أننى كنت مفيدًا بالدرجة الكافية.
طوال الوقت، وأنا غريب، أجد نفسى بين قوم من خلفية تخصص مختلف تمامًا، يتحدثون مصطلحات مختلفة، وجدتنى أجتهد هنا فى القيام بأعمال يدوية مثل الخط، الرسم، اختزال المعلومات.
وكأننى أستميت لتعويض قصورى على مستوى الإضافة العلمية.
شاركت بالفعل بعدة أفكار، لكننى -غريزيًا- أقارن اندماجى هنا، بمعدل ما يمكن أضيفه عادة فى أحد تخصصاتى الحقيقية، نتيجة المقارنة محبطة بكل المقاييس.
أردت أن أختم تواجدى معهم بالصراحة، كما بدأته.
انتهيت، لتستكمل الدائرة، واهتممت بشكل خاص أن أجذب من حاولوا الافلات منها.
فعكست السؤال إلى أحمد أحمد بسطاوى نفسه:
-بجوار العمل الصالح طبعًا، ما الذى خرجت به من الورشة؟
قال بأنه هذ ما ينتظر أن يعرفه، عندما نرسل له البريد الإلكترونى، ملاحظاتنا خصوصًا السلبى منها.
إجابة مراوغة بامتياز.
التفتت إلى داليا، أستاذة سكندرية من منظمى الورشة، تقوم بأشياء على الكمبيوتر دائمًا، شرحت لى ماهيتها، لكننى لم أفهم بصراحة.
أثناء هذا الجزء من الورشة، انشغلت بتدوينه، فطلبت منها أن تنتزع نفسها من هذه المهمة لثوان، وتشاركنا الإجابة.
- هاه!
هذا أول رد فعل منها على سؤالى، واضح أننى فاجئتها بعنوة أكثر مما أتوقع.
وضعت القلم، وأشارت إلى عدة نقاط تقنية، ثم اختتمت حديثها بأنها سرت للتعرف بالموجودين، وأشارت لى:
-وعلى رأسهم ياسين طبعًا.
أشرت لأوراقها مازحًا، بأن تعود للتدوين، وتسجل هذا الجزء تحديدًا:
-وضعى ياسين بين قوسين لو سمحتِ.
أحمد بسطاوى بدوره، تفاعل مع الفكرة، وكتب على اللوحة (ياسين).
(14)
أثناء مصافحات الختام، سألت:
-ما هى احتمالات أن أرى أحدكم مرة أخرى؟
منحونى إجابات متفائلة، تشككت فى مدى واقعيتها، لكننى فى كل الأحوال أتمنى، أتمنى من كل قلبى. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"