الأحد، 7 فبراير، 2016

وداعًا.. ومضات..

تأثير (ومضات) على حياتي –لو جاز لي التعبير- كان إيجابيًا لدرجة السلبية.
هذه المسألة تحدثت فيها كثيرًا مع زميلي وشريكي مصطفى جميل، وواضح -بالفعل أن ومضات ومبادرة • لأبعد مدى • نجحتا وتمددا أكثر مما نتوقع، لدرجة أنهما التهمتا مشروع الجانب الثاني والأهم في حياتنا، القص؟!
آخر سنتين، كل إنجازاتنا الصغيرة، صبت في صالح الصفة الإدارية لنا داخل (لأبعد
مدى).
استفدت الكثير والكثير (صحفيًا).
كم لا يقدر بثمن من الخبرات والاحتكاك المباشرة، أشخاص رائعين أضافوا لي وتعلمت
منهم، كما لم يخلوا الموضوع من جائزة معنوية بين الحين والآخر؛ كالاختيار ضمن المشاركين منتدى الإسكندرية للإعلام، وقبلها ورشة أسوان حول إدارة المشاريع الثقافية، برعاية مكتبة الإسكندرية والإتحاد الأوربى.
آه، من الجيد أن تحقق تقدمًا في أي طريق أيًا كان، لكن لو استمر الحال هكذا، قد أبدأ في الشك في جدواي ككاتب قصة!
في مكان مجهول داخل ضلوعي، يرقد حكّاء محدود المجهود والتجربة، لطالما حقد على توأمه وجاره داخل نفس الضلوع؛ (الإداري)، وآن أوان أن يحجِّمه، يتفرغ لنفسه.
على الجانب الآخر، من شاهد مسلسل LOST سيتذكر حتمًا شخصية الضابط (أليكس ماهون)، أكثر ما راق لي في التركيبة الدرامية لهذه الشخصية، أنه ارتكب جريمة، وأثناء محاولاتها طمس أثرها تورط في ثانية وثالثة، وكان مستمر بدأب وقلب باردين.
دافعه الوحيد، وجود ضوء في نهاية النفق، سيخرجه من ذلك المنحدر برمته.
بنفس المبدأ، تحملت الضغط النفسي لومضات كل شهر.
أحيانًا كنت أمر بظروف نفسية سيئة، إما شخصية/ امتحانات/ أو وضع البلد عمومًا، .
المخدر الوحيد الذي أعانني على تجاوز هذا كله، هو تصلب بصري طوال الوقت على الرقم الذى حددته لنفسى للتوقف منذ البداية.
28.
بالضبط، كما عدد الحروف الأبجدية.
كنت أراه بعيدًا جدًا، بُعد الطرف الآخر من العالم، ولا زلت لا أصدق أنه حل أخيرًا.
***
اسمي ياسين أحمد سعيد.
مواطن مصري، يعيش في قرية نائية بأحد جبال أسوان، وضعيف تجاه ثلاثة أشياء؛ الملوخية، والفتيات اللائي يرتدين نظارات طبية، و...الخيال العلمي الغرائبي.
هذا المواطن -رغم كل المذكور أعلاه- سيستيقظ فزعًا نهاية الشهر القادم، ويتضايق من أحدًا -على الإطلاق- لم يرسل له مقاله الشهري.
سأتحسس الهاتف للحظات، وأخيرًا سأحسم ترددي، وأتصل بالوحيد الذي يمكن أن آخذ راحتي فى تقريعه.
مصطفى جميل.
سيذكرني شريكي –متهكمًا- أنني أتصل في وقت باكر للغاية، لأن المجلة صارت تصدر كل شهرين حاليًا.
كما أن الجميع منتظمون فى بعث مقالاتهم، إليه وليس إلىّ، حيث لم أعد رئيسًا للتحرير.
سأبتلع هذه الصدمة بصعوبة حتمًا، على أمل أن أعتاد الوضع الجديد بمرور الوقت.
شريكي اللدود/ مصطفى.
بين يديك الآن، حلمنا الذى صنعناه بأعيننا، وأودعته جزء من روحي، فترفق به.
وإليك زميلي كاتب ومضات، شريكي القارئ، سأفتقدكما كثيرًا.
حتى ولو لم تفتقدنني.
 
 الموقع أدناه:
ياسين أحمد سعيد
عمدة التحرير..سابقًا..
2/1/2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"