السبت، 9 يناير، 2016

السكان الشاردون إلى كرسيك المجاور

فى أحد روايات سلسلة سافارى، يتحدث د.أحمد خالد توفيق عن موقف عابر، موقف لم يستغرق أكثر من سطرين.
برناديت تدخل القاعة الواسعة، فيلحظ علاء أنها اتجهت فى آلية إلى الكرسى المجاور له، وواضح أنها أسيرة شرود تام، لأنها لم تلق التحية حتى.
وبالعكس، تلقى د.علاء بابتسامة بديلًا عن الضيق.

معنى ما حدث، أنها ترتاح إليه، وحتى فى أقصى حالات سرحانها، تختار جواره بالغريزة.
للأسف لا أتذكر  بأى روايات سافارى كان المشهد بالضبط، كما لا أتذكر أى تفصيلة مناظرة حاصلة على جوائز رفيعة.
لكننى أتذكر اللقطة أعلاه جيدًا.
تذكرتها فى كل سفر أستيقظت فيه شاردًا، فأفيق لأجدنى اخترت كرسى المطعم الكائن على طاولة أصدقاء بعينهم، دون آخرين.
وتذكرته عندما كان صديقى يذرع السرادق جيئة وذهابًا، لكنه من بين كل أقراننا الذين جاءوا لتعزيته، جعل من الكرسى المجاور لى مستقره الذى يلتقط فيه الأنفاس.
أشياء لم تكن ذات دلالة، وبسبب تفصيلة صغيرة هامشية لدكتور أحمد خالد، تبين لى أن هذا غير صحيح، وصارت نقطة أنتبه إليها جيدًا، وبناء عليها قد أمتن، أو أتضايق، أو ... أو... أو
وجراء مثل هذه التفاصيل الصغيرة، يكمن السر الصغير فى كون د.أحمد كأديب عظيم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"