الجمعة، 2 أكتوبر، 2015

كتف فى كتف

عندنا فى القرية مدرستين ابتدائى، واحدة أقصى الغرب، والتانية آخر الدنيا قبلى.
كنت بنتمى للتانية، ومكنتش احتكيت خالص بشكل مقرب، مع الزملا بلدياتنا بتوع الغرب.
أول مرة دا يحصل ، كانت فى نشاط مدرسى، يفترض أن كل مدرسة كان بعتوا ممثل واحد ليهم.
الجدع اللى جنبى قدامكم هو ممثل المدرسة الغربية من 13 سنة بالضبط.
فى حين كان أخوكم الفقير لله، اختارته المدرسة القبلية -تخليص حق- عشان يحضر باسمها.
ساعتها كنت زى ما أنا، ولد مزعج، عصبى، رفيع جدًا زى القلم الرصاص، فلقيت فى وشى بسم الله ما شاء الله واحد طويل، عريض، قدى مرتين، وعلى وشه ابتسامة فى منتهى الطيبة.
حمدت ربنا إنه نشاط ثقافى، مش رياضى، وإلا كان روحت فى توكر.
المرة اللى بقولكم عليها دى كانت أول وآخر مرة، نكون أنا وأحمد ضد بعض.
لأن نواحينا مكانش فيه اعدادى وثانوى واحدة، فلقينا نفسنا بنتقابل تانى، بس كزملا فى خندق واحد المرة دى.
محدش ممكن يتخيل كنا بنكمل بعض قد اييه، أبسط حاجة، يتخيل إنى كنت أقدر طول لسانى زى ما أنا عايز سواء على منافسين أو لجنة تحكيم، ومكنش حد يقدر يقول: بم.
قعدت مدة طويلة متصور إن السبب الوحيد هو إنهم: أكييييييييييد كانوا بيخافوا منى. 
‏‎glasses‎‏ رمز تعبيري
بعد فترة، اضطريت أصارح نفسى بالحقيقة؛ اللى كان بينقذ المساءل إنها متتطورش، إن فيه أحمد بيكون موجود جنبى.
وإن كان والشهادة لله، كان بيتدخل بذوقه وتهذيبه، ومكانش إطلاقًا من النوع اللى بيستخدم -أو حتى يلوح باستخدام- حجمه.
حوالى 10 سنة، كنا بنفس الشكل دا، كتف فى كتف، بس طبعًا مع اختلاف قمصان أبيض وسماوى، وبنطلونات كحلى، أكيد مكناش بنروح المدرسة وتصفيات الأنشطة بالجلاليب. 
أحمد كان فرحه من كام شهر، وأنا بسلم عليه فى الفرح، احتجت وقت طويل عشان استوعب:
- هوا معقولة الزمن عدى بسرعة كدا!
طب امتى، وإزاى؟!
أنا بيتهيألى كأننا لسه متقابلين امبارح.
صبيين عندهم 11 سنة، واقفين بمرايل المدرسة فى مواجهة بعض، ولسه بنتعرف:
- أهلا، أنا ياسين.. من مدرسة الإمام مالك.
- إزيك يا ياسين، أنا اسمى احمد، من مدرسة الشهيد على.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"