الأربعاء، 23 سبتمبر، 2015

الإدارى

- طب وهوا أصلًا اييه..كاتب؟
- لا.
- شاعر؟
-لا.
- سياريست، صحفى، فنان تشكيلى؟
- ولا أى حاجة من الكلام دا، هو زينا كلنا له شغله الخاص برة، أما علاقته واهتماماته بالمجال الثقافى فهو إنه "إدارى" بس.
دا جزء من حوار مع صديق ليا، حولين الحالة العجيبة دى.
احنا عارفين إن مفيش إدارة فى أى حاجة فى البلد أصلًا، فبطبيعة الحال المجال الثقافى مش استثناء.
فاعتدنا كلنا، على التعامل مع (الإدارة) على إنها فراغ، بنشوف مين فينا فاضى، عشان يشغله.
أى شباب بيعملوا جماعة/رابطة/فريق، بيشوفوا أى حد من الأعضاء اللى هما أصلا شغلتهم انهم فنانين، فيشيلوه الليلة الإدارية، أو يقوموا بيها مناصفة، كعبء تقيل بيباصوه لبعض.
عندنا برده بنشوف المؤلف اللى بيقوم بأعمال الناشر ومدير التوزيع، والفنان اللى بيبقى مسئول إدارى عن مركز ثقافى، إلخ.
طبعًا، يوسف السباعى ملا الدنيا مؤلفات كأديب، أما إداريًا فرأس تحرير الأهرام، والمنظمة الأفروآسيوية، وتولى وزارة الثقافة.
فمفيش أى مانع أن فنان/مؤلف/مبدع يكون ناجح إداريًا، لكن هيفضل بالنسبة ليا أن العلامة على أن مجال ما بخير، لما يبقى فيه تخصص، لما يكون فيه إدارى..هو فقط "إدارى"..
عشان كدا انبهرت بشقيقنا العزيز، اللى لا هوا كاتب ولا شاعر ولا عنده أى موهبة فنية، هوا فقط شاف إنه عنده الموهبة (الإدارية)، وهى لا تقل أهمية بأى حال من الأحوال، فتطوع فى رابطة أدبية عشان يأدى الدور دا عنهم.
بيحجز أماكن التجمع، بيقوم بشغل العلاقات العامة الخارجية، بيتعامل مع الميزانيات وتدبير الموارد، موهوب فى امتصاص قرف وزارة الثقافة، لما بيحصل أنشطة مشتركة بين الرابطة وبينهم، باختصار، الراجل دا بمثابة ملاك من الجنة بالنسبة الفريق، لأنه بيزيح عنهم كل الحاجات اللى بيشوفها الفنان مملة، فى حين الإدارى الأصيل بيشوفها مباريات ذهنية ممتعة.
لو شفتم أى حد فى حوليكم بالمواصفات دى، اعشكوه وش، وحاولوا تحطوه فى محمية طبيعية.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"