الخميس، 25 يونيو، 2015

أعيرونى ذواتكم الأصلية

استمرارًا للكلام عن المسافة بين شخصيتنا الفيسبوكية، والأخرى الواقعية.
عرفت أصدقاء التقيتهم فى الواقع لفترة، عشقت صحبتهم، بعدها ضفنا بعضنا على مواقع التواصل، وعاد جميعنا إلى موطنه، إذ فجأة يا مؤمن، عندما أتواصل معهم إلكترونيًا، اكتشف كأنني أمام أشخاص مختلفة تمامًا، لا تمت بصلة للأشخاص لمن عرفتهم بصلة، ردود متحفظة مقتضبة، واستعمال بكثرة لذاك الوجه التعبيري السئيل هذا: :) .
إنهم آخرون لا يمتوا بصلة لمن تشاركت معهم سابقًا؛ الخبز والسمر.
لفرط حبي لهم، أكاد أحذفهم، لا لشيء إلا لأنني أود أن احتفظ بصورة نظيفة بلا شوائب، حول شخصياتهم الحقيقية التي عرفتها في الواقع..
أنا أيضًا، لا أستبعد نهائيًا أن من يقرأ كلامي الآن، يرغب في حذفي بدوره، لا لشيء إلا لأنه يستسخف انعكاساتي وردود أفعالي على الموقع الأزرق، ويفضل عنها -وإن كنت أشك أن لدي وجه يمكن أن يفضله أي أحد- ذلك الشخص الحقيقي من لحم ودم، الذي التقاه ذات مرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"