الجمعة، 3 أكتوبر، 2014

كن قلمك

أيهما أفضل في الكتابة؟ 
تغليب المشاعر؟ أم العقل؟ 
اللغة الصحفية بمعنى أن تسطر ما يمكن أن يفهمه الرجل العادى، أم استحضار لغة عربية جذلة قوية؟
الانتصار للقيم.. أم لواقع أن العالم ليس عادلًا كما نرى كل يوم؟
الكتابة من منطلق أن الفن للفن كما يقول المذهب الأدبى البرناسى: (نسبة إلى جبال "برناس" أسطورية التى أشيع أنها مقر ربات الشعر)، أم الفن وسيلة لتقويم المجتمع كما تقول مدرسة الواقعية الاشتراكية كـ (مكسيم جورجى(.فى الواقع، إجابة جميع الأسئلة السابقة هي أن "الأدب" أمر إنساني بحت، ومع الإنسان لا يوجد شيء اسمه "أفضل".
ما دام الكاتب والقارئ بشر.. وبما أننا لسنا روبوتات متطابقة، بل أن لكل منا روحه، بيئه، ذائقته المختلفة.
إذن سيكون وجود كل هذه الاتجاهات ضروري، الخلل سيحدث عندما نتعصب لكاتب ما، أو أسلوب ما ،وننظر إلى ما عداها بدونية.
تبدو هذه المشكلة في أكثر صورها عند المناظرة ما بين الأدب الشعبي، والأدب الثقيل الذي يسكن قصور الثقافة والقنوات الرسمية.
بالمناسبة؛ أنا أمتلك اكليشات جاهزة أستطيع أن أتهمك بها على غرار أنك؛ "متعالي، محشش فى الأغلب، يرى أن قمة العمق أن تكتب سطور تعبر عن عمق اللاوعي المنبثق من معاناة البرولتاريا مع المأزق المجتمعي الحداثي".
ومع ذلك لا أفعل، وأتقبلك بصدر رحب، لأن الحياة تحتمل الجميع.
بل أن تنوعهم ضرورة ..
في كل الأحوال، سواء كنت "أديبًا"، أدعوك ألا تفكر فيما يمليه منطق "لرائج بين الجمهور كذا، فلأكتبه".
ولو كنت "حكاء" لا تحاول يومًا التحذلق فى الكتابة، كى تنال عضوية منظمة أدبية ما، أو التترشح إلى جائزة..
وإلا ستصير مسخًا، فقد ملامحه كحكاء، وفى نفس الوقت لن تصل أبدًا إلى أن تكتب ما لا ينبع من روحك
كنت أنت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

"