السبت، 16 فبراير، 2013

فصل (2\1) فصل زبالة

آسف لو أن العنوان قد صدمكم، فما بالكم بمن كان يسمعه يوميًا، كل يوم، يقف المدير فى صدر الطابور، فلا يحمد الله، ولا يثنى عليه، بل يلقى بعض التنويهات مباشرة، ثم يتحدث عن تقييمه للفصول.
فيكون هذا أول تعليقاته،كل يوم يستخدم نفس التعبير، فلم يقل يوماً (فصل 2/1 فصل سئ)، ( فصل 2/1 فصل كخة). دائما كانت 2/1 فصل زبالة.
كنت أتلفت حولى مع عبارته القاسية ، فأنظر من هؤلاء الذين يعنيهم .
أهؤلاء من يوجه إليهم نعته السخيف ؟
قلبت نظراتى بين الرجالات الواقفة بالبنطلونات الكحلى، والقمصان البيضاء واللبنى.
لا يوجد واحد منهم إلا وتعلمت منه ، وتمنيت أن أكون مثله.
حلمت كثيراً أن أكون مثل الثنائى (هيثم)، وامتلك خفة ظلهما الأسطورية، وإن ازرع البهجة والرغبة فى الضحك مع كل حركة وسكنة منى.
تمنيت لفترة قصيرة جداً أن أكون مثل (سحس) - والذى ألقبه سراً بـ (كازانوفا) - لأناقته وطريقته السينمائية الممتعة.
أن أكون مثال فى التهذيب والخلق و (محمد عيد) و (محمد محمود).
أن أكون رياضياً قوى البنية مثل (أحمد ابراهيم).
حاولت أن أكون أترك مركز الدفاع فى فريقنا الكروى وأغدو الهداف مثل (أحمد الغطاس).
للأسف انتهت محاولاتى كلها بالفشل، وبالتالى فهمت منهم أهم درس فى عمرى.
(ليس بوسعك يا (سينو) سوى أن تكون أنت،صحيح أنك شخص سخيف، والأسوأ أنك تعتبر سخافتك (موهبة) لا عيباً.. لكنك نقبلك رغم أى شئ،ونستطيع القول -تجاوزاً- أننا نحبك كذلك)
(2/1) هو الفصل الوحيد - طوال حياتى كطالب- الذى شعرت أننا فيه جسد واحد، هناك منا من يمثل الأقدام التى يقف عليها، وثلاثة يصنعون له الروح، وآخران يمثلان القلب، وآخرون هم العقل، وبالتالى كان الغضب هو الضيف الأساسى على طلاب (2/1) فى الطابور.
واغتظنا بشدة من موقف المدير غير المفهوم، لماذا يسيّح لهم فى الطابور أمام الجميع؟
فى نفس الوقت صورهم معلقة على جدران مكتبه .
صور أفراد منهم تتصدر فريق أوائل الطلبة الذى مثّل المدرسة .
صورة رئيس اتحاد الطلاب (أحمد ابراهيم)، والطالب المثالى لذاك العام، ونفس الوقت بطل الإدارة فى سباق العدو 200 متر.
صورهم فى معسكر النشاط السنوى، والفريق الفنى فى المعسكر كان بالكامل من رسامى وخطاطى فصل 2/1.
ونكاية ف المدير، لم يوقعوا على أغلب اللوحات باسمائهم، وإنما اكتفوا بكلمة (2/1)
عند اختيار اربعة موهوبين فى رحلة تكريمية للقاهرة عن مجمل نشاطهم.
فإن ثلاثة من الأربعة كانوا من 2/1.
وبالتالى لم يجد (2/1) تفسير سوى نظرية المؤامرة.
تطوع (هيثم) وجلب عدد من أعواد البخور، وبخرنا الفصل من عين المدير وعين كل حاقد ومتآمر على الفصل.
لم يكن هذا رد الفعل الوحيد الذى اتخذه رفاق الكفاح؟
بل كانت هناك طرق الآخرى.
تسـألون لم تذكرت هذه الأشياء الآن ؟
لأن الأمس شهد تجمع لـ قدامى (2/1).
لكم أوحشنموووووووووووووووونى.
شعرت أن هذه الذكريات كأنما حدثت بالأمس فقط.
كلها أشياء لا ننساها، ولن ننساها.
رفقة (2/1) هى أفضل رفقة مررت بها طوال طوال حياتى كطالب.
لم نعرف يوما سبب رأى المدير فينا، هل كان ينتقدنا صدقا، أم ينتقدنا لنصير أفضل.
وجهة النظر الثانية غير منطقية، لكن للأسف رغم أنها وسيلة غير منطقية، لكنها شائعة لدى الجيل السابق.
أياً كان فلن يهتز هذا اعتزازى بهم .
نعم، أنا أنتمى لفصل يخرج المدير يوميًا:
- فصل (2/1) فصل ..........

هناك تعليقان (2):

  1. هههههههههههه
    لا يا يس هو بس بيبعد عنكم الحسد انت مش واخد بالك ههه
    ربنا يخليكم لبعض وكلها ذكريات حلوة برغم ما بها من مرار

    ردحذف
    الردود
    1. هههههههههه تفتكرى؟!
      بس هيا فعلا ذكريات متتعوضش..بدليل انى فاكرها لغاية دلوقتى..

      حذف

المشاركات الشائعة

"