الأربعاء، 5 سبتمبر، 2012

إنى ويا أسفى .. كبرت..


آخر ما أتذكره؛  أنني كنت أذهب إلى المدرسة -أمس- أصطحب معي  حقيبتى الصغيرة وأحلامى الكبيرة، أما ساعات العصارى، فتضيع بين الكثير من اللعب، والقليل من لحظات مسروقة، أخصصها لمرآتى، حيث أتحسس أعلى فمي أمامها، وأتساءل: متى ينمو لى شارب؟
لذلك؛ أريد أن أعرف – بالضبط - متى حدث التحول، هذا ما سيثير جنوني.
بدأ أهلى يوكلون إلىّ أعمال ثقيلة، فينبونى -أنا الطفل –فى أداء واجبات إجتماعية مملة:
عزاء فى وفاة فلان، أو حفل زفاف علان، أو طهور لابن طنط ترتان، بالطبع ثرت، فكنت أهتف بهم دائمًا:-لماذا يحدث هذا الآن؟ طوال عمرى لم تطلبوا منى شئ كهذا؟!!
ترد عائلتى بحجة مضللة واحدة، هي:
- لم تعد صغيرًا.
لم تقتصر التطورات عند هذا الحد، فقد قلت زياراتى للمرآة، وعندما حاولت أن أستعيد تلك اللحظات المسروقة، أصابتنى الصاعقة، هناك طفرة مبهمة أصابت وجهي، بعض الشعر غزا أسفل أنفى.
ثم لم يلبث أن وقع الحادث الفارق: 
صبيان يتشاجران فى الشارع، مما جعلني -بالغريزة- أصدر شخشطة أنهاهم، فإذا بأحدهم يشير إلى الآخر بخجل: هو من بدأ يا (عمو).
(عمووووو)؟!!
آخر ما أذكره أننى فى سنهم، أو أكبر قليلًا، ففيمَ (عمو) هذه؟
حاولت أن أجد  تفسير لما يحدث، أى تفسير.
لابد أن أعرف قبل أن أجن؛ فبحثت فى كتب الظواهر النفسية وفوق النفسية.. سألت أصدقائى المقربين.. بل وضربت الودع أيضًا..
كل هؤلاء وجدت اتفقوا على نفس النتيجة؛ وهى  أننى -ويا أسفى- ............ كبرت..

هناك تعليقان (2):

المشاركات الشائعة

"